فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 33

هذا إما أن يكون قد صام من أول اليوم ولما يبلغ، فصيامه صحيح ولا قضاء عليه، وأما لو أنه أكل أو شرب ثم بلغ أثناء النهار -وهذا متصور- فعلى قول شيخ الإسلام ومن وافقه أنه يمسك بقية اليوم ولا قضاء عليه؛ لأن التكليف تعلق به في تلك الساعة.

وعلى قول كثيرٍ من أهل العلم أنه يمسك؛ حفظًا لحرمة الشهر، ولكنه يقضي يومًا مكانه.

المسألة السادسة: إذا وجد إنسان تأتيه حالات نوبات من الجنون، فما حكم صيامه؟

إن كان هذا الجنون لوقتٍ محدد كأن يعرض له في النهار -مثلًا- فصومه صحيح، أي يجن ساعة ساعتين ثم يفيق، هذا لا إشكال، صومه صحيح، لكن لو أنه جن قبل الفجر إلى غروب الشمس، فهذا لا صوم له، لكن هل عليه القضاء؟

الجواب: لا قضاء عليه، لماذا؟ لأنه غير مكلف، يقول -عليه الصلاة والسلام- (( رفع القلم عن ثلاثة.. ) ) [1] .

المسألة السابعة: لو أن شخصًا أغمي عليه في أثناء النهار ساعة أو ساعتين ونحو ذلك' فصومه صحيح، ولو أغمي عليه من قبل الفجر إلى بعد غروب الشمس فهذا لا يعتبر صومًا، وبالتالي فإنه لا يعد صائمًا مع أنه لم يأكل ولم يشرب، فهل يلزمه قضاء ذلك اليوم؟

(1) أخرجه أبو داود في كتاب الحدود - باب في المجنون يسرق أو يصيب حدًا (4398) (ج 2 / ص 545) والترمذي في كتاب الحدود - باب ما جاء فيمن لا يجب عليه الحد (1423) (ج 4 / ص 32) وابن ماجه في كتاب الطلاق - باب طلاق المعتوه والصغير والنائم (2041) (ج 1/ ص 658) وصححه الألباني في صحيح الجامع برقم (3513) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت