فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 327

وَأَمَّا الْجَمْعُ: بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ فِي وَقْتَيْهِمَا وَبَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ فِي وَقْتَيْهِمَا فَذَلِكَ أَيْضًا فِي كُلِّ سَفَرٍ طَوِيلٍ مُبَاحٌ، وَفِي جَوَازِهِ فِي السَّفَرِ الْقَصِيرِ قَوْلٌ: ثُمَّ إِنْ قَدَّمَ الْعَصْرَ إِلَى الظُّهْرِ فَلْيَنْوِ الْجَمْعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ فِي وَقْتَيْهِمَا قَبْلَ الْفَرَاغِ مِنَ الظُّهْرِ، وَلْيُؤَذِّنْ لِلظُّهْرِ وَلْيُقِمْ، وَعِنْدَ الْفَرَاغِ يُقِيمُ لِلْعَصْرِ، وَإِنْ أَخَّرَ الظُّهْرَ إِلَى الْعَصْرِ فَيَجْرِي عَلَى هَذَا التَّرْتِيبِ.

وَأَمَّا النَّافِلَةُ: فَقَدَ جُوِّزَ أَدَاؤُهَا عَلَى الرَّاحِلَةِ كَيْ لَا يَتَعَوَّقَ عَنِ الرُّفْقَةِ بِسَبَبِهَا، وَكَانَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ أَيْنَمَا تَوَجَّهَتْ بِهِ دَابَّتُهُ، وَأَوْتَرَ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَلَى الرَّاحِلَةِ. وَلَيْسَ عَلَى الْمُتَنَفِّلِ الرَّاكِبِ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ إِلَّا الْإِيمَاءُ. وَيَجْعَلُ سُجُودَهُ أَخْفَضَ مِنْ رُكُوعِهِ.

وَأَمَّا اسْتِقْبَالُ الْقِبْلَةِ: فَلَا يَجِبُ لَا فِي ابْتِدَاءِ الصَّلَاةِ وَلَا فِي دَوَامِهَا، وَلَكِنْ صَوْبُ الطَّرِيقِ بَدَلٌ عَنِ الْقِبْلَةِ، فَلْيَكُنْ فِي جَمِيعِ صَلَاتِهِ إِمَّا مُسْتَقْبِلًا لِلْقِبْلَةِ أَوْ مُتَوَجِّهًا فِي صَوْبِ الطَّرِيقِ لِتَكُونَ لَهُ جِهَةٌ يَثْبُتُ فِيهَا. وَجُوِّزَ لِلْمُسَافِرِ أَيْضًا التَّنَفُّلُ لَهُ مَاشِيًا، فَيُومِئُ بِالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَلَا يَقْعُدُ لِلتَّشَهُّدِ، وَحُكْمُهُ حُكْمُ الرَّاكِبِ، لَكِنْ يَنْبَغِي أَنْ يَتَحَرَّمَ بِالصَّلَاةِ مُسْتَقْبِلًا لِلْقِبْلَةِ. وَكُلُّ هَارِبٍ مِنْ عَدُوٍّ أَوْ سَيْلٍ أَوْ سَبُعٍ فَلَهُ أَنْ يُصَلِّيَ الْفَرِيضَةَ رَاكِبًا أَوْ مَاشِيًا كَمَا ذَكَرْنَاهُ فِي التَّنَفُّلِ.

وَأَمَّا الْفِطْرُ فِي رَمَضَانَ لِلْمُسَافِرِ: فَهُوَ مُرَخَّصٌ لَهُ، وَالصَّوْمُ أَفْضَلُ لَهُ إِلَّا إِنْ كَانَ يَضُرُّهُ فَالْإِفْطَارُ لَهُ أَفْضَلُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت