فهرس الكتاب
وفي صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم سُئل عن صيام يوم عرفة فقال: ( يكفر السنة الماضية والباقية ) وسُئل عن صيام عاشوراء فقال: ( يكفر السنة الماضية ) وسُئل عن صوم يوم الاثنين فقال: ( ذلك يوم وُلدت فيه ويوم بعثت فيه أو أنزل على فيه ) وفي صحيح مسلم أيضا عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي صلى الله عليه وسلم سُئل: أي الصيام أفضل بعد شهر رمضان ؟ قال: ( أفضل الصيام بعد شهر رمضان صيام شهر الله المحرم )
وفي الصحيحين عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: ( ما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم استكمل شهرا قط إلا رمضان , وما رأيته في شهر أكثر صياما منه في شعبان ) وفي لفظ: ( كان يصومه إلا قليلا ) .
إخواني إنه وإن انقضى قيام شهر رمضان فإن قيام الليل لا يزال مشروعا ومن أفضل الأعمال ففي صحيح مسلم من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه- قال: قال صلى الله عليه وسلم: ( أفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل ) فدل الحديث أن أفضل الصلاة بعد المكتوبة قيام الليل .
ولما روى الترمذي والنسائي والحاكم أنه صلى الله عليه وسلم قال: ( أقرب ما يكون العبد من الرب في جوف الليل فإن استطعت أن تكون ممن يذكر الله في تلك الساعة فكن) ولمسلم أنه صلى الله عليه وسلم قال: ( إن من الليل ساعة لا يوافقها عبد مسلم يسأل الله خيرا إلا أعطاه إياه ) .
وفي الصحيحين عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( ينزل ربنا إلى السماء الدنياء حين يبقى ثلث الليل الأخير فيقول: من يدعوني فاستجيب له , من يسألني فأعطيه , من يستغفرني فاغفر له ) , ونزوله تعالى إلى السماء الدنياء من صفاته الفعلية التي تتعلق بمشيئته, وهو نزول حقيقي يليق بجلاله وعظمته.