الصفحة 103 من 106

قال: الشيخ محمد بن إبراهيم - رحمه الله - التكبير في حال الجلوس في مصلى العيد أفضل من قراءة القرآن ومن سائر الذكر لتخصيص شرعيته في هذا الوقت .

ويستحب للرجل أن يخرج على أحسن هيئة من لبس وتطيب وتسوك ونحو ذلك والدليل على ذلك ما ثبت في الصحيحين أن عمر- رضي الله عنه- اشترى حلة من إستبرق من السوق , فأخذها فأتى بها النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله ابتع هذه تتجمل بها في العيدين والوفد , فقال النبي صلى الله عليه وسلم ( إنما هذه لباس من لا خلاق لهم ) . وهذا يدل على أن التجمل عندهم في هذه المواضع كان مشهورا , وقد روى ابن عبد البر بإسناده عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( ما على أحدكم أن يكون له ثوبان سوى ثوبي مهنته لجمعته وعيده )

وصح عن ابن عمر- رضي الله عنهما - أنه كان يلبس في العيدين أحسن ثيابه .

وفي الأوسط لابن المنذر قال مالك: سمعت أهل العلم يستحبون الطيب والزينة في كل عيد .

ولا يستحب للمسلم إذا انتهى إلى المصلى أن يصلي شيئا قبل صلاة العيد ولا بعدها في المصلى .

إخواني: إنه وإن انقضى شهر رمضان فإن عمل المؤمن لا ينقضي قبل الموت , قال الله تعالى: { واعبد ربك حتى يأتيك اليقين } [ الحجر / 99] فلئن انقضى صيام شهر رمضان فإن المؤمن لا يترك عبادة الصيام بذلك , فالصيام لا يزال مشروعا في العام كله فقد ثبت في صحيح مسلم من حديث أبي أيوب الأنصاري - رضي الله عنه - أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( من صام رمضان ثم أتبعه ستا من شوال كان كصيام الدهر ) .

والفضل يحصل بصيام هذه الأيام لا فرق بين أن يتابعها أو يفرقها من شهر شوال كله , غير يوم العيد فإنه يحرم صيامه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت