الصفحة 102 من 106

واعلموا - رحمكم الله - أن الله شرع لعباده صلاة العيد من يوم العيد وهي من تمام شكر الله عز وجل . قال الله تعالى: { فصل لربك وانحر } [ الكوثر/ 2] وهي صلاة العيد في قول قتادة وعكرمة وعطاء قال: في > وهو المشهور في التفسير .

وأما بالسنة فثبت بالتواتر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي صلاة العيدين قال ابن عباس: ( شهدت الفطر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر فكلهم يصليها قبل الخطبة , وعنه أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى العيد بغير أذان ولا إقامة ) متفق عليهما .

وقد روي أن أول صلاة عيد صلاها النبي صلى الله عليه وسلم عيد الفطر في السنة الثانية من الهجرة وواظب على صلاة العيدين حتى مات .

وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم النساء أن يخرجن إلى صلاة العيد , وهذا دليل على تأكيدها ففي الصحيحين عن أم عطية - رضي الله عنها - قالت: ( أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نخرجهن في الفطر والأضحى ؛ العواتق والحيض وذوات الخدور , فأمّا الحيض فيعتزلن المصلى ويشهدن الخير ودعوة المسلمين . قالت: يا رسول الله إحدانا لا يكون لها جلباب قال:( لتلبسها أختها من جلبابها ) ) والجلباب لباس تلتحف فيه المرأة بمنزلة العباءة .

ويستحب الأكل قبل الخروج إلى صلاة عيد الفطر تمرات وترا ثلاثا أو خمسا أو أكثر من ذلك يقطعها على وتر دليله ما ثبت في صحيح البخاري عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: ( كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يغدو يوم الفطر حتى يأكل تمرات ويأكلهن وترا ) ويشرع الجهر بالتكبير عند الخروج إلى العيد وقد كان ابن عمر إذا غدا إلى المصلى كبر فرفع صوته بالتكبير وفي رواية: كان يغدو إلى المصلى يوم الفطر إذا طلعت الشمس , فيكبر حتى يأتي المصلى , ثم يكبر بالمصلى حتى إذا جلس الإمام ترك التكبير . رواهما الشافعي في الأم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت