الصفحة 101 من 106

والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

الدرس الثلاثون: في بعض أحكام العيد

الحمد لله رب العالمين , والعاقبة للمتقين , ولا عدوان إلا على الظالمين, ولا إله إلا الله إله الأولين والآخرين , وقيوم السماوات والأرضين , ومالك يوم الدين الذي لا فوز إلا في طاعته ولا عز إلا في التذلل لعظمته, ولا غنى إلا في الافتقار إلى رحمته, ولا هدى إلا في الاستهداء بنوره , ولا حياة إلا في رضاه ولا نعيم إلا في قربه , ولا فلاح للقلب ولا صلاح إلا في الإخلاص له وتوحيد حبه , وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له , كلمة قامت بها الأرض والسماوات , وخلقت لأجلها المخلوقات وبها أرسل الله بها تعالى رسله , وأنزل كتبه , وهي حق الله على جميع العباد , فلا تزول قدما العبد بين يدي الله حتى يسئل عن مسألتين: ماذا كنتم تعبدون ؟ وماذا أجبتم المرسلين ؟

فجواب الأولى بتحقيق (( لا إله إلا الله ) )معرفة وإقرارا وعملا, وجواب الثانية بتحقيق (( أن محمدا رسول الله ) )معرفة وإقرارا وانقيادا وطاعة .

وأشهد أن محمدا عبده ورسوله , وأمينه على وحيه , وخيرته من خلقه , المبعوث بالدين القويم والمنهج المستقيم , أرسله الله رحمة للعالمين , وافترض على العباد طاعته , واتباع سنته , وجعل الذلة والصغار على من خالف أمره والعزة لأهل طاعته ومتابعته . أما بعد:

إخواني إن الله قد شرع لكم التكبير عند إكمال العدة ووقته من غروب الشمس ليلة العيد إلى صلاة العيد قال تعالى: { ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون } [ البقرة/ 185] وصفة التكبير أن يقول: (( الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر ولله الحمد ) )

ويستحب أن يجهر الرجال بالتكبير في المساجد والأسواق والبيوت إظهارا لشكر الله عز وجل ويسر به النساء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت