الصفحة 100 من 106

وحكم زكاة الفطر واجبه وجوب عين على كل مسلم قادر. فرضت هي والصوم في السنة الثانية من الهجرة ومصرف صدقة الفطر كمصرف الزكاة لعموم قوله تعالى: { إنما الصدقات للفقراء والمساكين 000 } الآية [التوبة/6] ومقدارها صاع فلا يجب على الإنسان أكثر من صاع لكن يخرج ما دون الصاع إذا لم يجد غيره، وزكاة الفطر واجبة على كل مسلم بنفسه, ولا يجب عليه أن يُخرج عن غيره على الصحيح, ولكن لو أخرجها عمن يمونهم وبرضاهم فلا بأس بذلك إلا زكاة الفطر عن العبد فإنها تجب على سيده لما ثبت في صحيح مسلم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( ليس في العبد صدقة إلا صدقة الفطر ) ويستحب إخراجها عن الجنين إذا بلغ أربعة أشهر لفعل عثمان- رضي الله عنه- وهو من الخلفاء الراشدين الذين أمرنا بإتباع سنتهم, ويجوز إخراج زكاة الفطر قبل العيد بيومين فقط؛ لثبوت ذلك عن ابن عمر- رضي الله- عنه ففي البخاري ( أن ابن عمر كان يعطيها الذين يقبلونها وكانوا يُعطون قبل الفطر بيوم أو يومين ) لكن الأفضل أن يخرجها يوم العيد قبل الصلاة لحديث ابن عمر- رضي الله عنهما- أن النبي- صلى الله عليه وسلم - ( أمر أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة ) ولا يجوز تأخيرها إلى ما بعد صلاة العيد ولا تجزئ لعموم قوله صلى الله عليه وسلم: ( من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد ) .

ومما سبق يكون وقت إخراج زكاة الفطر على ثلاثة أقسام:

الأول: جائز: وهو قبل العيد بيومين.

الثاني: مستحب: وهو صباح يوم العيد قبل صلاة العيد.

الثالث: محرم, بعد صلاة العيد من يوم العيد ولا تقبل.

ويجوز التوكيل في إخراجها ومن أخر إخراجها لعذر ثم أخرجها فإنه لا يأثم.

ويجزئ فيها كل ما كان قوتًا لأهل البلد على الصحيح، وإخراج القيمة في زكاة الفطر لا يجوز وهو مذهب الجمهور.

ويجوز أن يعطي الواحد أكثر من صاع, والصاع أكثر من واحد, والأفضل للمسلم أن يخرجها بنفسه ليكون على يقين من وصولها إلى مستحقيها وفي وقتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت