فهرس الكتاب
السابع: رجل ذكر الله خاليًا ففاضت عيناه. وهذا لا يحصل إلا من قوي الإيمان وممن يخشى الله في سره وعلانيته والبكاء الناشئ عن هذا هو بكاء الخوف منه تعالى.
وهذا الحديث يدل على أن هؤلاء السبعة يظلهم الله في ظل عرشه كما ثبت ذلك في الحديث الصحيح، وهذا الحديث لا يدل على الحصر فإنه قد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ( من أنظر معسرًا أو وضع عنه أظله الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله ) وفي لفظ صحيح عند أحمد وغيره قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( من نفس عن غريمه أو محا عنه كان في ظل العرش يوم القيامة ) وهذا الحديث يدل على أن المراد بظل الله: ظل عرشه.
ونسأل الله التوفيق والسداد في الأقوال والأفعال
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
الدرس التاسع والعشرون: في صدقة الفطر
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد: فإن الأصل في مشروعية زكاة الفطر عموم الكتاب والسنة والإجماع قال الله عز وجل: { قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى } وقد كان أمير المؤمنين عمر بن عبدا لعزيز يأمر الناس بإخراج صدقة الفطر ويتلو هذه الآية.
ومن السنة حديث ابن عمر - رضي الله عنهما- قال: ( فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر صاعًا من تمر أو صاعًا من شعير على العبد والحر والذكر والأنثى والصغير والكبير من المسلمين وأمر بها أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة ) متفق عليه. وقد أجمع العلماء على وجوب زكاة الفطر ويشترط لوجوبها شرطان: الأول: أن يفضل عن نفقته ونفقة عياله يوم العيد وليلته صاع. الثاني:- دخول وقت الوجوب وهو غروب الشمس من ليلة الفطر.