فهرس الكتاب
وفي صحيح مسلم من حديث زيد بن ثابت - رضي الله عنه - عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( فلولا أن لا تدافنوا لدعوت الله أن يسمعكم من عذاب القبر الذي أسمع منه ) , ثم أقبل بوجه فقال: ( تعوذوا بالله من عذاب النار ) قالوا: نعوذ بالله من عذاب النار , فقال: ( تعوذوا بالله من عذاب القبر ) قالوا: نعوذ بالله من عذاب القبر , قال: ( تعوذوا بالله من الفتن ما ظهر منها وما بطن ) قالوا: نعوذُ بالله من الفتن ما ظهر منها وما بطن , قال: ( تعوذوا بالله من فتنة الدجال ) قالوا: نعوذ بالله من فتنة الدجال .
وأما نعيم القبر فللمؤمنين الصادقين , قال الله تعالى: { إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون } [ فصلت / 30 ]
قال ابن كثير - رحمه الله -: وقوله: (( تتنزل عليهم الملائكة ) ), قال مجاهد والسدي وزيد بن أسلم وابنه: يعني عند الموت قائلين: (ألا تخافوا) قال مجاهد وعكرمة وزيد بن أسلم أي مما تقدمون عليه من أمر الآخرة ( ولا تحزنوا ) على ما خلفتموه من أمر الدنيا من ولد وأهل ومال أو دين فإنا نخلفكم فيه )
وفي حديث البراء بن عازب - رضي الله عنه - الذي رواه الإمام أحمد وغيره , أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أن المؤمن إذ أجاب الملكين في قبره: ( ينادي مناد من السماء أن صدق عبدي فافرشوه من الجنة, وألبسوه من الجنة , وافتحوا له بابا إلى الجنة, قال فيأتيه من روحها , وطيبها , ويفسح له في قبره مد بصره )
هذا و الله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين .
الدرس السابع عشر: في الحث على الأعمال الصالحة.
إنّ الحمد لله , نحمده , ونستعينه , ونستغفره , ونعوذ بالله من شرور أنفسنا , ومن سيئات أعمالنا , من يهده الله ؛ فلا مضل له , ومن يضلل فلاهادي له .