الصفحة 58 من 106

وفي لفظ آخر للبخاري عن البراء بن عازب - رضي الله عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( المسلم إذا سئل في القبر يشهد أن لاإله إلا الله وأن محمدا رسول الله , فذلك قوله تعالى: { يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة } ) وثبت في الصحيحين من حديث أسماء - رضي الله عنها - ان النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( إنه قد أوحي إليّ أنكم تفتنون في قبوركم مثل( أو قريبا من ) فتنة الدجال ) وهناك من لا تشملهم هذه الفتنة , فلا يفتنون في قبورهم وهم الأنبياء والصديقون والشهداء لما ثبت في سنن ابن ماجه بسند جيد من حديث المقدام بن معد يكرب عن رسول لله صلى الله عليه وسلم قال:) لشهيد عند الله عز وجل ست خصال: يُغفر له في أول دفعة من دمه , ويرى مقعده في الجنة , ويجار من عذاب القبر , ويأمّن من الفزع الأكبر , ويُحلى حله الإيمان , ويزوج من الحور العين , ويشفع في سبعين انسانا من أقاربه ) وثبت في صحيح مسلم من حديث سلمان الفارسي - رضي الله عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( رباط يوم وليلة خير من صيام شهر وقيامه , وإن مات جري عليه عمله الذي كان يعمله , وأجري عليه رزقه , وأمن الفتّان ) أي فتنة القبر.

وصح في مسند الإمام أحمد من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قال صلى الله عليه وسلم: ( من مات يوم الجمعة أو ليلة الجمعة وُقي فتنة القبر )

وفي المسند أيضا بسند صحيح قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( من قتله بطنه فإنه لن يعذب في قبره ) .

فأما عذاب القبر فيكون للظالمين من المنافقين والكافرين والفسقة, قال الله تعالى: في آل فرعون { النار يعرضون عليها غدوا وعشيا ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب } [ غافر / 46 ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت