الصفحة 57 من 106

وقال أبو الحسن بن علي - رحمه الله - في كتابه السنة: (( ومن خرج على إمام من أئمة المسلمين فهو خارجي وقد شق عصا المسلمين وخالف الآثار وميتته ميتة جاهلية ) ), ولا يحل قتال السلطان والخروج عليهم وإن جاروا وذلك قول رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي ذر الغفاري: ( اصبر وإن كان عبدا حبشيا ) ) وقوله للأنصار (( اصبروا حتى تلقوني على الحوض ) )وليس في السنة قتال السلطان فإن فيه فساد الدين والدنيا.

هذا والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

الدرس السادس عشر: في ذكر فتنة القبر وعذابه ونعيمه.

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين . أما بعد , فإن الإيمان بفتنة القبر وعذابه ونعيمه من أُصول العقيدة الصحيحة التي كان عليها النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه , وقد دلّ على هذا نصوص يبلغ مجموعها حد التواتر .

أما فتنة القبر فالمراد مسألة منكر ونكير للميت بعد دفنه عن ربه ودينه ونبيه , فيثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت: فيقول المؤمن , ربي الله وديني الإسلام ونبي محمد صلى الله عليه وسلم , ويضل الله الظالمين فيقول الكافر هاه, هاه , لا أدري , ويقول المنافق أو المرتاب: لا أدري سمعت الناس يقولون شيئا فقلته . ودليله ما ثبت في الصحيحين في حديث البراء - رضي الله عنه - عن النبي صلى الله عليه وسلم في تفسير قوله تعالى: { يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ويضل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء } [ إبراهيم / 37 ] نزلت في عذاب القبر زاد مسلم فيقال: ( له من ربك ؟ فيقول: ربي الله , ونبي محمد صلى الله عليه وسلم ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت