الصفحة 68 من 106

والاعتكاف يصح في كل مسجد لعموم النصوص لكن الاعتكاف في المساجد الثلاثة مسجد الكعبة والمسجد النبوي والمسجد الأقصى أفضل كما أن الصلاة في المساجد الثلاثة أفضل من الصلاة في غيرها 0 ومن أراد الاعتكاف في العشر الأواخر من رمضان، فيدخل معتكفه قبل أن تغرب الشمس من ليلة الحادي والعشرين ، ويخرج من معتكفة بعد غروب الشمس من ليلة العيد 0ويبطل الاعتكاف بالخروج من المسجد لغير عذر لما ثبت في الصحيحين أنه صلى الله علية وسلم: ( كان لا يدخل البيت إلا لحاجة الإنسان ) ويبطل بنية الخروج من الاعتكاف وإن لم يخرج من المسجد لعموم حديث ( إنما الأعمال بالنيات ) ويبطل بالوطء في الفرج لقوله عز وجل: { ولا تبشروهن وأنتم عاكفون في المساجد } [ سورة البقرة 187] لأن النهي يقتضي الفساد إذا عاد إلى ذات المنهي عنه في العبادة .

ويبطل الاعتكاف بالردة لقوله تعالى: { لئن أشركت ليحبطن عملك } { الزمر /65 } ويبطل بالسكر لخروج السكران عن كونه من أهل المسجد ويجوز للمعتكف أن يسأل عن المريض وغيره في طريقه ولا يقف عنده لقول عائشة: (( إن كنت لأدخل البيت للحاجة والمريض فيه فلا أسال عنه إلا وأنا مارة ) )رواه مسلم 0

ويستحب أن يكون الاعتكاف على الوجه الذي من أجله شرع وهو أن يلزم المسلم مسجدًا لطاعة من صلاة وذكر وغير ذلك, ويتفرغ للعبادة ويترك شؤون دنياه ويقوم بأنواع الطاعات 0

نسأل الله أن يتقبل أعمالنا، وأن يجعلها خالصة لوجه موافقة لسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وأن يتقبل منا صيام رمضان وقيامة، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين 0

الدرس العشرون: في فضل العشر الأواخر من رمضان واستحباب التفرغ للعبادة فيها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت