الصفحة 79 من 106

ومن أشراط الساعة الكبرى خروج الدجال وفتنته , فإن فتنته من أعظم الفتن فقد روى مسلم في صحيحه من حديث عمران بن حصين قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (مابين خلق آدم إلى قيام الساعة , خلق أكبر من الدجال ) وفي رواية ( أمر أكبر من الدجال ) وفيه من حديث النواس بن سمعان ( الطويل ) قال صلى الله عليه وسلم عن الدجال: ( إنه شاب قطط . عينه طافئة كأني أُشبهه بعبد العزى بن قطن فمن أدركه منكم فليقرأ عليه فواتح سورة الكهف , إنه خارج خلة بين الشام والعراق فعاث يمينا وعاث شمالا يا عباد الله"فاثبتوا ) قلنا: يا رسول الله وما لبثه في الأرض ؟ قال: ( أربعون يوما: يوم كسنة , ويوم كشهر , ويوم كجمعة , وسائر أيامه , كأيامكم ) قلنا: يارسول الله وما إسراعه في الأرض ؟ قال: ( كالغيث استدبرته الريح , فيأتي على القوم , فيدعوهم فيؤمنون به ويستجيبون له , فيأمر السماء فتمطر والأرض فتنبت فتروح عليهم سارحتهم أطول ما كانت ذرا وأسبغه ضروعا, وأمده خواصر, ثم يأتي القوم فيدعوهم فيردون عليه قوله , فينصرف عنهم فيصبحون ممحلين ليس بأيديهم شيء من أموالهم ) الحديث , ومع عظم فتنته إلا أن أهل الحق في وقته يردون عليه ويحذرون الناس منه , بل ثبت أن رجلا من المؤمنين من أهل المدينة النبوية عنده علم بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم يبين باطله أمام الناس , ففي صحيح مسلم من حديث أبي سعيد الخدري قال: حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما حديثا طويلا عن الدجال فكان فيما حدثنا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت