الصفحة 80 من 106

قا ل: ( يأتي وهو محرّم عليه أن يدخل نقاب المدينة , فينتهي إلى بعض السباخ التي تلي المدينة , فيخرج إليه يومئذ رجل هو خير الناس , أو من خير الناس , فيقول له: أشهد أنك الدجال الذي حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثه . فيقول الدجال: أرأيتم إن قتلت هذا ثم أحييته أتشكون في الأمر ؟ فيقولون: لا . قال فيقتله ثم يحييه, فيقول الرجل حين يحييه: والله ما كنت فيك قط أشد بصيرة مني الآن , قال فيريد الدجال: أن يقتله فلا يسلط عليه ) وفي رواية قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( ثم يقول المؤمن يا أيها الناس إنه لا يفعل بعدي بأحد من الناس . قال: فيأخذه الدجال ليذبحه فيُجعل مابين رقبته إلى ترقوته نحاسا , فلا يستطيع إليه سبيلا , قال: فيأخذ بيديه ورجليه فيقذف به فيحسب الناس أنما قذفه إلى النار وإنما أُلقي في الجنة ) فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( هذا أعظم الناس شهادة عند رب العالمين ) . وقبل الدجال دعاة الضلالة أي دعاة الفرق الضالة المخالفة للسنة فإن فتنتهم تشبه فتنة الدجال , ولهذا جاء ذكرهم مقرونا بذكر الدجال , فقد ثبت في مسند الإمام أحمد بسند صحيح من حديث حذيفة - رضي الله عنه - وفيه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( ثم تنشأ دعاة الضلالة , فإن كان يومئذ في الأرض خليفة جلد ظهرك , وأخذ مالك فالزمه , وإلا فمت وأنت عاض على جذل شجرة ) قال قلت: ثم ماذا ؟ قال: ( يخرج الدجال بعد ذلك معه نهر ونار , من وقع في ناره ؛ وجب أجره وحط وزره , ومن وقع في نهره , وجب وزره وحط في أجره ) الحديث

فجعل خروج الدجال بعد خروج دعاة الضلالة فهم يشبهونه في عظم الفتنة والذين يردون ويحذرون من دعاة الضلالة يشبهون الرجل المؤمن الذي رد على الدجال أمام الناس محتجا بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت