الصفحة 81 من 106

أسال الله أن يعصمنا من الفتن ما ظهر منها وما بطن, وان يوفقنا إلى ما يحب ويرضى, وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

الدرس الثالث والعشرون: في الحث على التوبة والإقلاع عن الذنوب

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره , ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا , من يهده الله فلا مضل له , ومن يضلل فلا هادي له , وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لأشريك له , وأشهد أن محمدا عبده ورسوله .

أما بعد: فإن التوبة عبادة أمر الله تعالى بها في آيات كثيرة منها قوله تعالى: { وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون } [ النور / 53] وقال تعالى: { قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم } [ الزمر /54 ] وفي صحيح مسلم من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( لله أشد فرحا بتوبة أحدكم من أحدكم بضالته إذا وجدها ) وفيه من حديث أنس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( لله أشد فرحا بتوبة عبده حين يتوب إليه من أحدكم كان على راحلته بأرض فلاة فانفلتت منه , وعليها طعامه وشرابه , فأيس منها . فأتى شجرة فاضطجع في ظلها . قد أيس من راحلته , فبينما هو كذلك إذا هو بها قائمة عنده فأخذ بخطامها . ثم قال من شدة الفرح: اللهم أنت عبدي وأنا ربك أخطأ من شدة الفرح ) والذنوب تسقط بالتوبة والاستغفار . فقد روى مسلم في صحيحة من حديث أبي أيوب - رضي الله عنه - قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ( لولا أنكم تذنبون لخلق الله خلقا يذنبون يغفر لهم ) وفيه من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( والذي نفسي بيده لولم تذنبوا لذهب الله بكم ولجاء بقوم , يذنبون , فيستغفرون الله فيغفر لهم )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت