فهرس الكتاب
وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( إن عبدا أصاب ذنبا , وربما قال: أذنب ذنبا فقال: رب أذنبت ذنبا , وربما قال: أصبت فاغفر, فقال ربه:أعلم عبدي أن له ربا يغفر الذنب ويأخذ به, غفرت لعبدي , ثم مكث ما شاء الله, ثم أصاب ذنبا أو أذنب ذنبا فقال رب: أذنبت أو أصبت آخر فاغفر فقال: أعلم عبدي أن له ربا يغفر الذنب ويأخذ به , غفرت لعبدي ثم مكث ما شاء الله , ثم أذنب ذنبا وربما قال: أصاب ذنبا فقال: رب أصبت أوقال: أذنبت آخر فاغفره لي فقال: أعلم عبدي أن له ربا يغفر الذنب ويأخذ به, غفرت لعبدي ثلاثا , فليعمل ما شاء ) وفي الصحيحين واللفظ لمسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم ( أن رجلا قتل تسعة وتسعين نفسا فجعل يسأل: هل له من توبة ؟ فأتى راهبا فسأله فقال: ليست لك توبة , فقتل الراهب . ثم جعل يسأل عن أعلم أهل الأرض فدل على رجل عالم فقال: إنه قتل مائة نفس فهل له من توبة ؟ فقال نعم ومن يحول بينه وبين التوبة ؟ انطلق إلى أرض كذا وكذا فإن بها أُناسا يعبدون الله فاعبد الله معهم ولا ترجع إلى أرضك فإنها أرض سوء فانطلق حتى إذا نصف الطريق أتاه الموت, فاختصمت فيه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب, فقالت ملائكة الرحمة: جاء تائبا مقبلا بقلبه إلى الله وقالت ملائكة العذاب: إنه لم يعمل خيرا قط . فأتاهم ملك في صورة آدمي فجعلوه بينهم , فقال: قيسوا ما بين الأرضين فإلى أيتهما كان أدنى فهو له . فقاسوه فوجدوه أدنى إلى الأرض التي أراد, فقبضته ملائكة الرحمة )
ثم اعلموا عباد الله أن التوبة التي يقبلها الله لابد فيها من ستة شروط وهي:
أولًا: الإخلاص فتكون لله لا لغيره .
ثانيا: أن يقلع عن الذنب فلا تصح من مصر على الذنب الذي تاب منه 0
ثالثًا: الندم على ما مضى فلا بد أن يكون مع التوبة ندمًا على ما مضى من الذنب 0