الصفحة 3 من 68

فإن من المعلوم لدى أهل العلم قديمًا وحديثًا أن أكثر مسائل الفقه مختلف فيها؛ وذلك للأسباب التي ذكرها العلماء في الكتب المعنية بأسباب اختلاف الفقهاء، وقد حصرها العلماء في الأسباب التالية كما ذكره ابن عثيمين ـ رحمه الله ـ: [1]

1 ـ أن يكون الدليل لم يبلغ هذا المخالف الذي أخطأ في حكمه، أو بلغه على وجه لا يطمئن به.

وهذا السبب ليس خاصًا فيمن بعد الصحابة؛ بل يكون في الصحابة ومن بعدهم.

2 ـ أن يكون الحديث قد بلغه ولكنه نسيه

3 ـ أن يكون الحديث بلغه وفهم منه خلاف المراد

4 ـ أن يكون الحديث قد بلغه لكنه منسوخ ولم يعلم بالناسخ، فيكون الحديث صحيحًا والمراد منه مفهومًا ولكنه منسوخ

5 ـ أن يعتقد أنه معارض بما هو أقوى منه من نص أو إجماع

6 ـ أن يصله من طريق ضعيف فيترك العمل به ويعمل باجتهاده

7 ـ أن يأخذ بحديث ضعيف أو يستدل به استدلالًا ضعيفًا.

وهذا الخلاف بين أهل العلم لا يسبب فرقة ولا معاداة، وإنما محله البحث العلمي والدليل الشرعي من الكتاب والسنة، فإذا كان قول

(1) أنظر رسالة"الخلاف بين العلماء"للشيخ ابن عثيميين ورسالة"رفع الملام عن الأئمة الأعلام"لشيخ الإسلام ابن تيمية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت