فهرس الكتاب
هذا ما بدا لي، فإن أصبت فمن الله، وله الحمد على فضله وتوفيقه، وإن أخطأت فمن نفسي، وأستغفره من ذنبي. أ ـ هـ [1]
رابعًا: القول الراجح في المسألة
بعد عرض الأدلة التي استدل بها كل فريق في ترجيح ما ذهب إليه، وبيان الضعيف منها من الصحيح ووجه الدلالة منها يتضح أن الصواب في ذلك هو تحريم صوم السبت في غير فريضة مثل صيام رمضان، وقضاء رمضان، وصيام النذر، والكفارات، وغيرها مما هو فرض. وذلك للآتي:
1 ـ من المعروف لدى أهل الأصول أن النهي يقتضي التحريم ما لم تصرفه قرينة إلى الكراهة فقط،
قال تعالى: (وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) (الحشر: من الآية7) .
ولم يقل أحد من أهل العلم أن القرينة تصرف النهي إلى الإباحة، فمن قال بالجواز فقد خالف ذلك، وهذا بين واضح.
أما فساد المنهي: فيكون إذا عاد النهي إلى ذات المنهي عنه أو شرطه أو شئ خارج عنه ولازم له غالبًا كما هو مقرر في الأصول.
قال ابن القيم ـ رحمه الله ـ:
(1) تمام المنة في التعليق على فقه السنة (ص 405 ـ 408)