فهرس الكتاب
لغير التحريم وذلك لقوله صلى الله عليه وسلم في آخر الحديث: (فَإِنْ لَمْ يَجِدْ أَحَدُكُمْ إِلا عُودَ عِنَبٍ أَوْ لِحَى شَجَرَةٍ فَلْيَمْضُغْهَا) فإنه تشديد في النهي؛ وإلا فما فائدة قوله صلى الله عليه وسلم ذلك إذا لم يكن تأكيدًا في النهي؟
2 ـ أن من القواعد الفقهية: أن المنطوق مقدم على المفهوم.
والأحاديث التي استدل بها المجوزون إنما تدل بمفهومها على جواز صيامه، وحديث المنع يدل بمنطوقه على تحريم الصيام، فيقدم هو على غيره.
قال الرازي:
المنطوق مقدم على المفهوم إذا جعلنا المفهوم حجة لأن المنطوق أقوى دلالة على الحكم من المفهوم. أ ـ هـ [1]
وقد استعمل العلامة الشنقيطي رحمه الله هذه القاعدة في كثير من المواضع في تفسيره"أضواء البيان"في الترجيح بين الأحاديث التي ظاهرها التعارض [2]
(1) المحصول للرازي (5/ 579) وذكر ابن قدامة في المغني (1/ 142) الاتفاق على ذلك.
(2) 1) أنظر أضواء البيان الشنقيطي (4/ 320) ، (7/ 199، 403) ، وأنظر أيضًا"تحفة الأحوذي بشرح سنن الترمذي"للمباركفوري (8/ 82)