الصفحة 37 من 68

قال الحافظ بن حجر في كلامه عن حديث النهي عن الشرب من في السقاء:

وقال الشيخ محمد بن أبي جمرة ـ ما ملخصه ـ:

اختلف في علة النهي، فقيل يخشى أن يكون في الوعاء حيوان، أو ينصب بقوة فيشرق به، أو يقطع العروق الضعيفة التي بإزاء القلب فربما كان سبب الهلاك، أو بما يتعلق بفم السقاء من بخار النفس، أو بما يخالط الماء من ريق الشارب فيتقذره غيره، أو لأن الوعاء يفسد بذلك في العادة فيكون من إضاعة المال.

قال: والذي يقتضيه الفقه أنه لا يبعد أن يكون النهي لمجموع هذه الأمور وفيها ما يقتضي الكراهة وفيها ما يقتضي التحريم والقاعدة في مثل ذلك ترجيح القول بالتحريم وقد جزم بن حزم بالتحريم لثبوت النهي. أ ـ هـ [1]

5 ـ إذا تعارض الحاظر والمبيح قدم الحاظر

وذلك أن فعل الإباحة وتركها سواء لا يتعلق به ذم ولا مدح، أما الوقوع في الحظر يعرض المسلم للذم واستحقاق العقاب.

وهذه القاعدة العظيمة هي الأساس في كثير من الأحكام الفقهية والترجيح بين الأدلة.

قال الإمام ابن القيم ـ رحمه الله ـ:

(1) 3) فتح الباري بشرح صحيح البخاري (10/ 91)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت