فهرس الكتاب
أيام التشريق، وصوم يوم الشك، ويضاف إلى ذلك صيام يوم السبت؛ لأن النهي فيه ناقل عن الأصل والأحاديث التي يفهم منها جواز صيامه مبقية على حكم الأصل فيقدم النهي على الإباحة.
وقال ابن القيم في الكلام على أحاديث حكم صيام الحاجم والمحجوم المتعارضة:
لو قدر تعارضها فالأخذ بأحاديث الفطر متعين لأنها ناقلة عن الأصل وأحاديث الإباحة موافقة لما كان الأمر عليه قبل جعلها مفطرة والناقل مقدم على المبقي. أ ـ هـ [1]
ومن الملاحظ هنا أن ابن القيم قدم حديث"أفطر الحاجم والمحجوم"على حديث صريح في نسخ هذا الحكم وهو"رخص النبي صلى الله عليه وسلم في القبلة والحجامة للصائم"
ومن المعلوم أن الترخيص لا يأتي إلا بعد حظر، فلكي يحكم بالحظر مرة أخرى فلابد من دليل آخر، ولا دليل، وبرغم ذلك قدم ابن القيم الحديث الناقل عن حكم الأصل ليس على المبقي عليه؛ وإنما على الدليل الذي رجع حكم الأصل إلى ما كان عليه قبل النهي
7 ـ في قوله صلى الله عليه وسلم"إلا فيما افترض عليكم"استثناء من عموم الصوم، والاستثناء دليل التناول ـ كما صرح ابن القيم وغيره ـ حيث قال رحمه الله:
(1) حاشية السنن (6/ 367) وانظر (زاد المعاد 5/ 143) لابن القيم أيضًا