الصفحة 45 من 68

قَالَ: حَقٌّ فَإِنْ تَرَكْتَهُ حَتَّى يَكُونَ بَكْرًا فَتَحْمِلَ عَلَيْهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ تُعْطِيَهُ أَرْمَلَةً خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَذْبَحَهُ فَيَلْصَقَ لَحْمُهُ بِوَبَرِهِ فَتُكْفِئَ إِنَاءَكَ وَتُولِهُ نَاقَتَكَ.

قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَالْعَتِيرَةُ؟

قَالَ: الْعَتِيرَةُ حَقٌّ.)

فهنا حديثان: أحدهما ينهي في صيغة النفي، والآخر يثبت الفرع والعتيرة، فيقدم النهي هنا على الإباحة، وإلا فالكثير ممن يجوزون صيام السبت ويعللون يحرمون الذبح في أول رجب فلماذا لم يفعلوا ذلك في صيام السبت في غير فريضة ‍‍‍؟ ‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍

6 ـ إذا تعارض دليلان أحدهما ناقل عن حكم الأصل والآخر مبقي عليه فيقدم الناقل عن الأصل على المبقي.

وهذه القاعدة مشابهة للقاعدة السابقة أو فرع منها

قال شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ:

إذا تعارض نصان أحدهما ناقل عن الأصل والآخر ناف مبق لحكم الأصل كان الناقل أولى؛ لأنه إذا قدم الناقل لم يلزم تعيين الحكم إلا مرة واحدة، وإذا قدم المبقى تغير الحكم مرتين. أ ـ هـ [1]

وعلى هذا نقول أن صيام كل الأيام على الإباحة الأصلية، فيكون صوم يومي العيدين ناقل عن الأصل فيقدم هو على الأصل، وكذلك

(1) مجموع الفتاوى (20/ 377)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت