فهرس الكتاب
والجواب: أنه لا أحد يستطيع أن يقول ذلك.
وعلى هذا نقول لمن يجوز صيام السبت: إما أنك تعمل بحديث"لا تصوموا يوم السبت إلا فيما افترض عليكم"فيلزمك ما ذكرناه آنفا، وإما أنك لا تعمل بالحديث مطلقًا؛ وإنما هو التحايل على الشرع. فقل كما قال غير واحد من العلماء: أنه مكذوب أو منسوخ أو شاذ، وعندها يكون البحث في موضوع آخر، أما فقه الحديث ـ منطوقه ومفهومه ـ يخالف الحكم بالجواز إذا وافق عادة أو فضيلة.
ونقول أيضًا لمن يقول إذا انضم إليه يوم آخر لم يكره: ماذا تفعل في حديث صيام داود؛ فلابد وأن يأتي السبت مفردًا؟
فإذا كان الجواب لا نعمل به فقد رددته، وإن قلت يصام مفردًا؛ لم يبق لحديث النهي عن صوم السبت ذكر عند هؤلاء.
والخلاصة: أن كل من يقول بجواز صوم السبت بهذه الصور السابقة لم يعمل بحديث النهي عن صوم السبت وإن كان يعتقد صحته.
8 ـ لو جاء يوم السبت موافق يوم عرفة أو عاشوراء وتركه الإنسان امتثالا للنهي ورغبة في صوم هذا اليوم فله الأجر مرتين.
الأولى: أن ترك النهي يثاب صاحبه امتثالا، فتحقق الثواب في الترك.