فهرس الكتاب
الثانية: أن نيته في صوم عرفة أو عاشوراء رغبة في الأجر ولكن امتنع امتثالا للشرع وقام العذر بتركه، فله الأجر إن شاء الله على نيته. لأنه من ترك شيئًا لله عوضه الله بخير منه.
روى الحارث ابن أبي أسامة في مسنده (1101) بسند صحيح عن حميد بن هلال قال: ثنا أبو قتادة وأبو الدهماء قالا ـ وكانا يكثران السفر نحو البيتـ قالا: أتينا على رجل من أهل البادية فقال البدوي: أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي فجعل يعلمني مما عمله الله فكان مما حفظت أن قال: (لا تدع شيئا اتقاء لله إلا أبدلك الله خيرًا منه) [1] وصححه الألباني
9 ـ حجة باطلة وهي قول البعض:
إن النهي عن صوم يوم السبت يكون إذا قصد بصومه يوم السبت خاصة أو تعظيمًا.
ونقول: إن فتح مثل هذا الباب من التعليلات الفاسدة التي لم ينص عليها شرع تعود على كثير من أدلة الشرع بالإبطال؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان أعلم بحال الأمة وما تقع فيه بإعلام الله له، ولا يجوز في حق النبي صلى الله عليه وسلم تأخير البيان عن وقت الحاجة، ولا حاجة إلى مثل هذا القصد أو التعظيم؛ لأنه لم يقع
(1) وأخرجه الشهاب القضاعي في مسند الشهاب (1135) والبيهقي في"شعب الإيمان" (5748)