الصفحة 50 من 68

في الأمة أن رجالا قصدوا صيام يوم السبت أو عظموه، مثل ما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن النهي عن اتخاذ القبور مساجد، فقد وقعت الأمة مثل ما وقعت فيه اليهود والنصارى.

ومثل هذا الحديث أحاديث منها:

1 ـ روى البخاري (436) عن عَائِشَةَ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ قَالا: لَمَّا نَزَلَ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَفِقَ يَطْرَحُ خَمِيصَةً لَهُ عَلَى وَجْهِهِ فَإِذَا اغْتَمَّ بِهَا كَشَفَهَا عَنْ وَجْهِهِ فَقَالَ وَهُوَ كَذَلِكَ: (لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ يُحَذِّرُ مَا صَنَعُوا)

فهل نقول في مثل هذا الحديث من قصد الصلاة عند هذه القبور فقد وقع في الحرمة؟!! أو نقول من قصد الصلاة في هذه المساجد التي بنيت على القبور تعظيمًا لأصحابها فقد وقع في الحرمة ومن لا يقصد ذلك جازت الصلاة وصحت؟!!

فهذا تعليل لا يصح لأنه إهدار للنهي، وإبطال للعمل بالحديث.

2 ـ وروى البخاري أيضًا (3873) عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ وَأُمَّ سَلَمَةَ ذَكَرَتَا كَنِيسَةً رَأَيْنَهَا بِالْحَبَشَةِ فِيهَا تَصَاوِيرُ فَذَكَرَتَا للنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: (إِنَّ أُولَئِكَ إِذَا كَانَ فِيهِمْ الرَّجُلُ الصَّالِحُ فَمَاتَ بَنَوْا عَلَى قَبْرِهِ مَسْجِدًا وَصَوَّرُوا فِيهِ تِيكَ الصُّوَرَ أُولَئِكَ شِرَارُ الْخَلْقِ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت