فهرس الكتاب
الشيء الآخر: وهو خير منه ولعله يزيل الإشكال والاضطراب من بعض الأذهان:
إذا اتفق يوم الاثنين ويوم الخميس يوم عيد، وكلنا يعلم ـ شاء الله ـ إن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن صوم يوم العيد ـ عيد الفطر أو عيد الأضحى ـ فهنا يومان نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صيامهما كما جاء ذلك في صحيح البخاري وغيره.
فإذا اتفق أن يوم الفطر أو يوم الأضحى يوم اثنين أو يوم الخميس، أيهما يقدم على الآخر؟
لقد كان الجواب بإجماع الحاضرين من المشايخ والدكاترة: أنه يقدم النهي ها هنا على فضيلة صيام يوم الاثنين وصيام يوم الخميس.
فسألناهم: تحت أي قاعدة يدخل جوابكم هذا؟ وهو صحيح حينما قدمتم النهي عن صوم يوم العيد على فضيلة صوم يوم الاثنين ويوم الخميس، أليس أنكم قدمتم الحاظر على المبيح؟
لقد أقروا على ذلك.
فقلنا لهم: ما الفرق حينذاك بين أن يتفق يوم سبت مع يوم عرفة أو يوم عاشوراء! لا فرق بين هذه الصورة وبين الصورة التي اتفقنا جميعًا على تغليب الحاظر على المبيح.