فهرس الكتاب
نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن صوم يوم ي العيد. وحض على صوم يوم الاثنين والخميس، فاتفق صيام يوم العيد يوم خميس أو يوم اثنين ماذا فعلنا هنا؟
كما قلت آنفًا: قدمنا الحاظر على المبيح، وشئ آخر ربما لم أذكره في ذلك المجلس وألهمني الله عزوجل أن أذكره الآن وهو:
أن صوم يوم الاثنين والخميس أمر عام؛ أي كلما تردد يوم الاثنين بتردد الأسبوع، وكذلك يوم الخميس، استحب للمسلم أن يصومهما، فكأن هذا هو نص عام أن يصوم المسلم كل يوم خميس كما ثبت عن الرسول صلى الله عليه وسلم وكل يوم اثنين فإذا جاء النهي فذلك من باب استثناء للقليل من الكثير، وهذا من جملة الطرق التي يوفق العلماء بها بين الأحاديث التي يظهر التعارض بينها أحيانًا، أحيانا، فإذًا تعارض هذا الأصل مع نهي عارض هنا يعرض يوم السبت.
وهناك يعرض يوم العيد فقدمنا العارض على الأصل جميعًا من النصوص.
لهذا أنا أقول: بأنه لا إشكال إطلاقًا في إعمال هذا الحديث على عمومه وهو قول قد قال به بعض من مضى من أهل العلم كما حكى ذلك أبو جعفر الطحاوي في كتابه"شرح معاني الآثار". فلا ينبغي للمسلم بعد مثل هذا البيان أن يتردد أو أن لا يبادر إلى الانتهاء عما نهى الله عنه على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم ركونًا منه إلى