الصفحة 63 من 68

القاعدة العامة وإلى الفضيلة الخاصة التي جاءت في بعض الأيام؛ إذًا مقدم أولًا؛ لأنه خاص، والخاص يقضي على العام، ولأنه حاظر، والحاظر مقدم على المبيح.

وقبل ذلك كما ذكرنا لكم في مطلع هذا الجواب: من ترك شيئًا لله عوضه الله خيرًا منه.

لذلك لم يطمئن القلب ولم ينشرح الصدر للذين تأولوا حديث النهي عن صيام يوم السبت؛ لأنه مقصود منفردًا فإذا انضم إليه يوم آخر جاز لسببين اثنين:

أحدهما: يمكن أن نستشفه وأن نكتشفه من الكلام السابق، وهو أن الحاظر مقدم على المبيح.

والشيء الثاني: أن هذا التقييد معناه الاستدراك، أو لنقل بما هو ألطف من ذلك: معناه أنه شبه استدراك على استثناء الرسول صلى الله عليه وسلم، وبدون حجة قوية ملهمة: لا تصوموا يوم السبت إلا فيما افترض عليكم، وإلا مقرونًا بغيره.

هذا اعتبره شبه استدراك على من؟ على أفصح من نطق بالضاد وهو ورسول الله صلى الله عليه وسلم؛ وإن كان حديث"أنا أفصح من نطق بالضاد"من حيث الرواية لا أصل له. لكن من حيث الواقع فهو بلا شك عليه السلام أفصح من نطق بالضاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت