الصفحة 64 من 68

وإذا كان الأمر كذلك: فالاستدراك عليه بمثل هذا الاستثناء الثاني: تصوموا يوم السبت إلا فيما افترض عليكم، وإلا مقرونًا بغيره.

أليس يكون أفصح من أن يقتصر عليه الصلاة والسلام على قوله: إلا فيما افترض عليكم.

الذين ذهبوا إلى هذا التقدير الثاني، الذي أستهجن نسبته إلى النبي صلى الله عليه وسلم ولو في المعنى، وليس في اللفظ؛ إنما احتجوا بحديث جويرية لما دخل عليها النبي صلى الله عليه وسلم وهي صائمة يوم الجمعة: قال لها: أصمت أمس؟ قالت: لا

قال لها: أصمت أمس؟

قالت: لا

قال: فافطري

وكذلك حديث مسلم: لا تختصوا ليلة الجمعة بقيام ولا نهارها بصيام؛ ولكن صوموا يومٍا قبله أو يومًا بعده.

والجواب على هذا أظن أيضًا سبق أن تقدم فيما تقدم من الكلام.

إن هذا الحديث يبيح صيام يوم السبت إذا ما صام الإنسان يوم الجمعة.

فهنا يعترضنا صورتان تتعلقان بصيام يوم السبت، إما أن يكون قد صام يوم الجمعة؛ فحينئذ تنفيذًا لهذا الأمر لابد أن يصوم يوم السبت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت