الصفحة 57 من 62

قوله ( وآكده يوم عرفة وهو كفارة سنتين) لما جاء عنْ أَبِي قَتَادَةَ رَجُلٌ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ كَيْفَ صِيَامُ يَوْمِ عَرَفَةَ أَحْتَسِبُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ وَالسَّنَةَ الَّتِي بَعْدَهُ ) رواه مسلم

قوله ( وكره إفراد رجب) لما أخرجه ابن أبي شيبة بسند صحيح أن عمر كان يضرب أيد المترجبين ، ويقول ( إنما هو شهر كانت تعظمه الجاهلية) ، وعلم من كلام المؤلف أنه لو لم يفرد جاز صومه ، لأنه داخل في جملة الأشهر الحرم وهو ما قاله ابن رجب في (اللطائف) وصح عن ابن عمر أنه كان يصوم الأشهر الحرم

قوله ( والجمعة ) مراده إفراد الجمعة لما جاء عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لَا يَصُومَنَّ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِلَّا يَوْمًا قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ)

والقول الآخر: لا يكره وهو مذهب مالك وأبي حنيفة ، والأول أرجح

تنبيه: لم أرَ من صرح بتحريم إفراده إلا ابن حزم - رحمه الله تعالى -

مسألة هناك صورة جائزة في إفراد الجمعة ، إذا كان يوافق صوم أحد ، كصيام يوم وترك يوم ، لما رواه مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَا تَخْتَصُّوا لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ بِقِيَامٍ مِنْ بَيْنِ اللَّيَالِي وَلَا تَخُصُّوا يَوْمَ الْجُمُعَةِ بِصِيَامٍ مِنْ بَيْنِ الْأَيَّامِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِي صَوْمٍ يَصُومُهُ أَحَدُكُمْ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت