وقد احتج أبو بكر ابن المنذر بانعقاد الاجماع علي وجوب الفطر ، والإمساك عن الأكل بقول واحد ,
فوجب أن يكون الأمر كذلك في دخول الشهر وخروجه ، اذ كلاهما علامة تفصل زمان الفطر من زمان الصوم""
* وقال الشوكاني: _"واذا لم يرد ما يدل علي اعتبار الاثنين في شهادة الافطار من الأدلة الصحيحة ,"
فالظاهر أنه يكفي فيه قياسا علي الاكتفاء به في الصوم .
وأيضا التعبد بقبول خبر الواحد , يدل علي قبوله في كل موضع الا ما ورد الدليل بتخصيصه , بعدم
التعبد فيه بخبر الواحد ,كالشهادة علي الأموال ونحوها , فالظاهر ما ذهب اليه أبو ثور .
* وان حال دون الهلال ليلة الثلاثين غيم أو قتر فصومه جائز ، لا واجب ولا حرام وهو قول طوائف من
السلف والخلف وقول أبي حنيفة والمنقولات الكثيرة المستفيضة عن أحمد انما تدل علي هذا ولا أصل
للوجوب في كلامه ولا في كلام أحد من الصحابة _ رضي الله عنهم_ . وما نقل عن الصحابة انما يدل
علي الاستحباب , لا علي الوجوب لعدم أمرهم به , وانما نقل عنهم الفعل .
* اذا صام المسلمون ثلاثين يوما , فلم يروا الهلال فعليهم بالفطر حتي لا يصوموا واحدا وثلاثين يوما
* واذا صاموا ثمانية وعشرين يوما ثم رأوه قضوا يوما فقط لأن يوم العيد يحرم صومه . )) 11
فصل
وجوب الصوم برؤية الهلال فقط ، وليست بالحساب الفلكي لأن الغاية رضي الله _ عز وجل _ والوسيلة اتباع النبي _ صلي الله عليه وسلم _ وعندنا الغاية مشروعة والوسيلة أيضا ينبغى أن تكون مشروعة .
دليل ذلك:
* حديث ابن عمر - رضى الله عنهما - يقول سمعت النبى _ صلي الله عليه وسلم _ يقول:"إنا أمة أمية . لا نكتب ولا نحسب . الشهر هكذا وهكذا وهكذا _ وعقد الإبهام في الثالثة _ أو هكذا وهكذا وهكذا _ يعنى تمام الثلاثين _". رواه مسلم .
* يقول ابن عابدين: _"لا عبرة بقول الموقتين في الصوم".
* يقول أ بو حنيفة:_"لا اعتماد علي قولهم".