فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 54

مغذية، وهو مفطر آخر، فاجتمع له مفطران [1] .

القول الثاني: أنه لا يفطر وهو قول د. محمد الخياط [2] .

الدليل: أن غسيل الكلى يلحق بالحقن فليس أكلًا ولا شربًا إنما هو حقن لسوائل في صفاق البطن ثم استخراجه بعد مدة أو سحب للدم ثم إعادته بعد تنقيته عن طريق جهاز الغسيل الكلوي [3] .

المناقشة: أن غسيل الكلى قد يكون معه مواد مغذية، ولا يتوقف الأمر على تنقية الدم.

القول المختار: الذي يظهر أن غسيل الكلى فيه تفصيل، فإذا صاحبه تزويد للجسم بمواد مغذية سكرية أو غيرها فلا إشكال أنه يفطر؛ لأن هذه المواد بمعنى الأكل والشرب، فالجسم يتغذى بها ويتقوى.

أما إذا لم يكن معه مواد مغذية فإنه لم يظهر لي ما يوجب التفطير به.

أما مجرد تنقيته للدم من المواد الضارة فليس في هذا ما يوجب الفطر به، إذ تنقية الدم ليس في معنى شيء من المفطرات المنصوص عليها، والله أعلم.

(1) مجموع فتاوى شيخنا عبدالعزيز بن باز 15/ 275. بتصرف يسير.

(2) مجلة المجمع الفقهي ع10 ج 2/ 390.

(3) المصدر السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت