فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 54

بعد هذا الخلاف إذا نظرنا إلى منظار البطن وجدنا أنه لا يصل إلى المعدة، كما صرح بذلك الأطباء، فهو أولى بعدم التفطير من الجائفة، وكل دليل للذين لا يرون التفطير بالجائفة فهو يصلح لعدم التفطير بالمنظار البطني، وعدم التفطير هو ما قرره المجمع الفقهي في دورته العاشرة.

المسألة الخامسة: الغسيل الكلوي.

التعريف به: هناك طريقتان لغسيل الكلى:

الطريقة الأولى: يتم غسيل الكلى بواسطة آلة تسمى (الكلية الصناعية) ، حيث يتم سحب الدم إلى هذا الجهاز، ويقوم الجهاز بتصفية الدم من المواد الضارة، ثم يعيد الدم إلى الجسم عن طريق الوريد، وقد يحتاج إلى سوائل مغذية تعطى عن طريق الوريد.

الطريقة الثانية: تتم عن طريق الغشاء البريتواني في البطن، حيث يدخل أنبوب عبر فتحة صغيرة في جدار البطن فوق السرة، ثم يدخل عادة ليتران من السوائل التي تحتوي على نسبة عالية من سكر الغلوكوز إلى داخل جوف البطن، وتبقى في جوف البطن لفترة، ثم تسحب مرة أخرى، وتكرر هذه العملية عدة مراتٍ في اليوم الواحد، ويتم أثناء ذلك تبادل الشوارد والسكر والأملاح الموجودة في الدم عن طريق البريتوان، ومن الثابت علميًا أن كمية السكر الغلوكوز الموجود في هذه السوائل تدخل إلى دم الصائم عن طريق الغشاء البريتواني.

حكمه:

اختلف المعاصرون في غسيل الكلى على قولين:

القول الأول: أنه مفطر، قال به شيخنا عبد العزيز بن باز [1] ، ود. وهبة الزحيلي [2] .

الدليل: أن غسيل الكلى يزود الجسم بالدم النقي، وقد يزود مع ذلك بمادة أخرى

(1) مجموع فتاوى شيخنا عبدالعزيز بن باز 15/ 275.

(2) مجلة المجمع الفقهي ع10 ج 2/ 378.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت