فهرس الكتاب
الأنابيب)، أو لأخذ عينات، ونحو ذلك [1] .
وعلم من هذا التعريف أنه لا علاقة له بالمعدة بمعنى أنه لا يصل إلى داخل المعدة.
من المسائل التي تشبه منظار البطن وتحدث عنها المتقدمون من الفقهاء مسألة الجائفة:
تعريف الجائفة: هي الجرح الذي في البطن، يصل إلى الجوف، إذا وضع فيه دواء.
وقد اختلف فيها الفقهاء [2] .
القول الأول: أنها لا تفطر، وهو مذهب مالك، وأبي يوسف، ومحمد، وأبي ثور، وداود، واختاره شيخ الإسلام.
1ـ لأن ما يوضع في الجرح لا يصل لمحل الطعام.
2ـ أن المسلمين كانوا يجرحون في الجهاد وغيره مأمومة وجائفة، فلو كان هذا يفطر لبُين لهم، فلما لم ينه الصائم عن ذلك علم أنه لم يجعله مفطرًا [3] .
القول الثاني: ذهب الجمهور إلى أنها تفطر:
1ـ لأن الدواء وصل إلى جوفه باختياره، أشبه الأكل.
2ـ استدلوا بالحديث (( وبالغ بالاستنشاق ... ) ) [4] قالوا فكل ما وصل إلى الجوف بفعله يفطر، سواء، كان في موضع الطعام والغذاء، أو غيره من حشو جوفه.
مناقشة الدليلين: يجاب عن الدليلين بأن الجوف هو المعدة، وقد سبق الكلام في تحديد الجوف بذكر كلام الفقهاء وبيان الراجح.
القول المختار:
الأقرب ـ والله تعالى أعلم ـ هو القول الأول.
(1) مجلة المجمع ع10 ج2/ 243، 255.
(2) انظر الخلاف في المجموع 6/ 320، المغني 4/ 353، الشرح الكبير للدردير 1/ 533، القوانين الفقهية 80، مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية 25/ 242.
(3) مجموع فتاوى شيخ الإسلام 25/ 242.
(4) سبق تخريجه في هذا الكتاب.