فهرس الكتاب
الجوف [1] .
الجواب: سبق أن علة التفطير ليست وصول الشيء إلى الجوف من المنفذ المعتاد، بل حصول ما يتقوى به الجسم ويتغذى، ونقلت عن شيخ الإسلام ما يوضح هذا أتم توضيح.
الراجح: الأقرب ما عليه جمهور الفقهاء المعاصرين أن الإبرة المغذية تفطر الصائم لقوة أدلتهم وتوافقها مع مقاصد الشارع.
المسألة الثانية: الدهانات والمراهم واللصقات العلاجية:
في داخل الجلد أوعية دموية، فما يوضع على سطح الجلد يمتص عن طريق الشعيرات الدموية إلى الدم، وهو امتصاص بطيء جدًا.
وقد سبق أن حقن العلاج حقنًا مباشرًا في الدم لا يفطر، فمن باب أولى هذه الدهانات والمراهم ونحوها.
بل حكى بعض المعاصرين الإجماع على أنها لا تفطر [2] ، وهو من قرارات المجمع الفقهي.
المسألة الثالثة: إدخال القثطرة (أنبوب دقيق) في الشرايين للتصوير أو العلاج أو غير ذلك:
إدخال القثطرة في الشرايين ليس أكلًا، ولا شربًا، ولا في معناهما، ولا يدخل المعدة، فهو أولى بعدم التفطير من الإبر الوريدية، وهذا ما أخذ به المجمع الفقهي.
المسألة الرابعة: منظار البطن أو تنظير البطن:
التعريف به: هو عبارة عن إدخال منظار من خلال فتحة صغيرة في جدار البطن إلى التجويف البطني، والهدف من ذلك إجراء العمليات الجراحية، كاستأصال المرارة، أوالزائدة، أو إجراء التشخيص لبعض الأمراض، أو لسحب البييضات في عملية التلقيح الصناعي (طفل
(1) الدين الخالص للسبكي 8/ 457.
(2) مجلة المجمع ع10 ج2 ص 289.