فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 54

المبحث السادس

ما يدخل إلى الجسم عن طريق فتحة الشرج

وفيه مسائل:

المسألة الأولى: الحقنة الشرجية.

وقد بحث الفقهاء المتقدمون الحقنة الشرجية واختلفوا فيها على قولين:

القول الأول: ذهب الأئمة الأربعة إلى أن الحقنة الشرجية تفطر الصائم.

الأدلة:

1ـ لأنه يصل إلى الجوف.

2ـ ولأن غير المعتاد كالمعتاد في الواصل.

3ـ القياس على الاستعاط فإذا أبطل الصيام بما يصل إلى الدماغ فما يصل إلى الجوف بالحقنة أولى [1] .

القول الثاني: أن الحقنة الشرجية لا تفطر، وهو قول لبعض المالكية، ومذهب الظاهرية، واختاره شيخ الإسلام [2] .

الدليل:

1ـ أن الحقنة لا تغذي بوجه من الوجوه، بل تستفرغ ما في البدن، كما لو شم شيئًا من المسهلات، أو فزع فزعًا أوجب استطلاقه.

2ـ أن هذا المائع لا يصل إلى المعدة، ولا إلى موضع يتصرف منه ما يغذي الجسم.

واختلف المعاصرون في هذه المسألة اختلافًا مبنيًا على الخلاف السابق، فمنهم من رأى أنها تفطر، ومنهم من رأى عدم التفطير فيها [3] .

(1) انظر التالية: الهداية 1/ 125، شرح الدردير 1/ 258، المجموع 6/ 361، كشاف القناع 2/ 318.

(2) مواهب الجليل 2/ 424، المحلى 6/ 203، حقيقة الصيام ص 37، 55.

(3) انظر فقه الصيام لمحمد حسن هيتو ص 81.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت