فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 54

الفصل الثاني

المفطرات المعاصرة الخارجة من بدن الصائم:

وفيه مبحثان:

المبحث الأول: التبرع بالدم:

بحث الفقهاء المتقدمون مسألة الحجامة من حيث التفطير بها، وعدمه، وهي تشبه تمامًا التبرع بالدم، ففي كل منهما إخراج للدم، وإن كان الهدف من التبرع إعانة، الآخرين، والهدف من الحجامة التداوي، ولكن لا أثر للمقصود منهما على مسألة التفطير في الصيام.

وقد اختلف الفقهاء في الحجامة على قولين:

القول الأول: أن الحجامة تفطر وتفسد الصوم، وهو مذهب الحنابلة، وإسحاق، وابن المنذر، وأكثر فقهاء الحديث [1] ، واختاره شيخ الإسلام [2] .

دليلهم:

1ـ قوله - صلى الله عليه وسلم: (( أفطر الحاجم والمحجوم ) ) [3] .

القول الثاني: أن الحجامة لا تفطر، وهو مذهب الجمهور من السلف والخلف [4] .

الأدلة:

1ـ حديث ابن عباس (( احتجم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو صائم ) ) [5] ، وفي لفظ عند الترمذي (( احتجم وهو صائم محرم ) )قالوا وهو ناسخ لحديث (( أفطر الحاجم والمحجوم ) ).

(1) المغني، المجموع 6/ 349.

(2) حقيقة الصيام ص 67.

(3) أخرجه الترمذي (774) ، وأحمد 3/ 465، وابن خزيمة (1964) ، وابن حبان (3535) ، من حديث رافع بن خديج وجاء أيضًا من حديث ثوبان، وشداد بن أوس، وقد صحح الحديث الإمام أحمد، والبخاري، وعلي بن المديني، وهؤلاء أئمة هذا الشأن، انظر الاستذكار 10/ 122، العلل الكبير للترمذي.

(4) الفتاوى الهندية 1/ 199، تبيين الحقائق 1/ 329، بداية المجتهد 1/ 281، المجموع 6/ 349، المغني.

(5) أخرجه خ (1939) ، د (2372) ، ت (775) ، البيهقي 4/ 263.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت