فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 54

في حالة مستقلة [1] .

2ـ حديث أبي سعيد الخدري (( رخص رسول الله - صلى الله عليه وسلم - للصائم في الحجامة ) ) [2] .

3ـ حديث أنس بن مالك أول ما كرهنا الحجامة للصائم أن جعفر بن أبي طالب احتجم وهو صائم، فمر به النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أفطر هذان، (( ثم رخص النبي صلى الله عليه وسلم بالحجامة للصائم وكان أنس يحتجم وهو صائم ) ) [3] .

المناقشة: أنه حديث غير محفوظ [4] .

4ـ حديث ثابت البناني أنه قال لأنس بن مالك: أكنتم تكرهون الحجامة للصائم على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا، إلا من أجل الضعف" [5] ."

القول المختار: في هذه المسألة إشكال، لكن الذي يظهر رجحان مذهب أكثر السلف، وهو عدم التفطير؛ للأحاديث المتكاثرة المصرحة بلفظ الترخيص، وهو يكون بعد المنع، قال ابن حزم ولفظة"أرخص"لا تكون إلا بعد النهي، فصح بهذا الخبر نسخ الخبر الأول" [6] أهـ."

وإن كان الأحتياط في مسألة الحجامة متوجهًا جدًا؛ لقوة ما قاله شيخ الإسلام: من أن الناقل هو الذي ينبغي أن يجعل ناسخًا دون المبقي على الأصل؛ لئلا يلزم تغير الحكم مرتين.

والخلاصة: أن التبرع بالدم يقاس على مسألة الحجامة، والذي تدل عليه الأدلة أن الحجامة لا تفطر. فكذلك التبرع بالدم.

(1) انظر التلخيص الحبير 2/ 191.

(2) أخرجه النسائي في الكبرى 3/ 432، وابن خزيمة (1967) ، والدار قطني 2/ 182، والبيهقي 4/ 264، قال الدار قطني: كلهم: ثقات.

(3) أخرجه الدار قطني 2/ 182، والبيهقي 4/ 268، قال الدار قطني: كلهم ثقات، ولا أعلم له علة أهـ.

(4) تكلم شيخ الإسلام على هذا الحديث بكلام كثير، بين فيه أنه غير محفوظ، انظر حقيقة الصيام ص76 فما بعدها، ولكن تقدم معنا أن الدار قطني قال:"لا أعلم له علة".

(5) أخرجه البخاري 4/ 174. فتح ..

(6) المحلى 6/ 204 في سياق كلامه على حديث أبي سعيد الخدري السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت