فهرس الكتاب
وَلَا شَكَّ أَنَّ مَنْ أَمَاتَ الصَّلَاةَ وَفَعَلَهَا فِي غَيْرِ وَقْتِهَا غَيْرُ عَدْلٍ , وَقَدْ أَذِنَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِالصَّلَاةِ خَلْفَهُ نَافِلَةً , وَلَا فَرْق بَيْنهَا وَبَيْنَ الْفَرِيضَةِ فِي ذَلِكَ...- إلى أنْ قال -: وَاعْلَمْ أَنَّ مَحَلَّ النِّزَاعِ إنَّمَا هُوَ فِي صِحَّةِ الْجَمَاعَةِ خَلْفَ مَنْ لَا عَدَالَةَ لَهُ وَأَمَّا أَنَّهَا مَكْرُوهَةٌ فَلَا خِلَافَ فِي ذَلِكَ أ . هـ (1)
**ملحوظة هامة:
يَنْبَغِي أنْ يُعْلَم أنَّ العَدَالَة لَيْسَت شَرط فِي صِحَةِ الصَّلاةِ ولَا الْإِمَامَة ؛ لَأنَّ الشَّرط يَقْتَضِى عَدمه العَدَم , فَمَن صَلَّى خَلفَ الفَاسِق صَحَّت صَلَاته مَع الكَرَاهَة , وَأَنَّ كُلّ مَنْ صَحَّتْ صَلَاتُهُ لِنَفْسِهِ صَحَّتْ لِغَيْرِهِ وَقَدْ اعْتَضَدَ هَذَا الْأَصْلُ بِإِجْمَاعِ الصَّدْرِ الْأَوَّلِ عَلَيْهِ ، وَتَمَسَّكَ الْجُمْهُورُ مِنْ بَعْدِهِمْ بِهِ إِلَّا مَا جَاءَ عَن مَالِك وغيره ، لَكِن مَقَام الكلام مُتَعَلِّق باختيار الأئمة الذين يَصِيرون أئمتنا فِي الصلاة على الدَّوام ، لَا الصلاة وراءهم عَرَضًا فليتنبه لذلك !!
(1) نيل الأوطار (5 / 114) ، وما بعدها.