فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 49

* قُلْتُ: ومِن أَجْوَد مَا يُحْتَج بِهِ عَلى الْمَنْع مِن تَقْدِيم مَن لَا عَدَالَة لَهُ فِي الْإِمَامَة مَا أَخْرَجَهُ أبو داود عَن أَبِي سهلة السَائِب بن خَلَّاد قَالَ أحمد مِن أصحاب النَّبِي - صلى الله عليه وسلم -: (( أَنَّ رَجُلًا أَمَّ قَوْمًا فَبَصَقَ فِي الْقِبْلَةِ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْظُرُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - حِينَ فَرَغَ لَا يُصَلِّي لَكُمْ فَأَرَادَ بَعْدَ ذَلِكَ أَنْ يُصَلِّيَ لَهُمْ فَمَنَعُوهُ وَأَخْبَرُوهُ بِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَذَكَرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ نَعَمْ وَحَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ إِنَّكَ آذَيْتَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ) ) (1)

قال في الشرح الكبير (الموضع السابق) :

(فصل)

فأمَّا الْمُخَالِفُون فِي الفُرُوع كالْمَذاهِب الأربع ، فالصلاة خلفهم جائِزَة صَحِيحَة غَير مَكْرُوهَة نص عليه , لأنَّ الصحابة والتابعين ومَن بَعْدِهم لَم يَزل بَعْضهم يُصَلِّي خَلفَ بَعْض مَع اختلافِهِم فِي الفُرُوع ، فَكاَن ذَلِكَ إِجَماعًا، وإنْ عُلِمَ أنَّه يَتْرُك رُكْنًا يَعْتَقِده الْمَأموم دُونَ الإمام فَظَاهِر كَلَام أَحْمَد صِحة الائتمام بِهِ.

(فصل)

وإِذَا أُقِيمت الصلاة والإنسان فِي الْمَسجِد والْإِمَام لَا يَصْلُح للإِمَامَة فإِنْ شَاءَ صَلَّى خَلْفه وَأَعَاد .

(مسألة)

(لَا تَصِح الصلاة خَلف كَافِر بِحَال !!)

وَلَا تَصِح الصلاة خَلْف كَافِر ... سَوَاء علم بِكُفْرِه قَبل فَرَاغِه مِن الصلاة ، أو بَعْدَ ذَلِك، وبِهَذا قَالَ الشَّافِعي وأصْحَابِ الرَّأي.

(فصل)

(1) حسن] أخرجه أبو داود (407) من حديث السائب بن خلاد - رضي الله عنه - .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت