فهرس الكتاب
إِذَا صَلَّى خَلفَ مَن يَشُك فِي إسلامه فَصَلاته صحيحة مَا لَم يبن كُفْرِه، ولأنَّ الظَّاهِر مِن الْمُصَلِين الإسلام ، وَلَا سِيَّما إِذا كَان إِمَامًا، فَإِنْ كَانَ مِمَّن يُسْلِم تارة ، ويَرْتَد أخرى لَم يُصَلَّ خَلْفه حَتَّى يُعْلَم عَن أَيِّ دِين هُوَ !!
فإِنْ صَلَّى خَلفه ولَم يعلم مَا هُوَ عَلَيْهِ نَظَرْنَا ؛ فإِنْ كَانَ قَد عُلِمَ إسلامه قَبْل الصلاة ثُمَّ شك فِي رِدَتِهِ فَهُو مُسْلِم ، وإِنْ عُلِمَ رِدَته وشك فِي إسلامه لَم تَصِح الصلاة خَلفه.
(فصل)
وَلَا تَصِح إِمَامَة الأخرس بِغَير أخْرَس ؛ لأنَّه يَترك رُكْنًا وَهُوَ القِراءة تَرْكًا ميؤوسًا مِن زَوَالِه فَلَمْ تصح إمامته بِقَادِر عَلَيهِ .
(فصل)
فأمَّا الْأَصَم فَتِصِح إِمَامته ؛ لأنَّه لَا يَخِل بِشَئ مِن أفعَالِ الصلاة وَلَا شروطها .
(مسألة)
وَلَا تَصِح إِمَامَة مَن بِهِ سَلَس البول ، وَلَا عَاجِز عَن الرُّكُوع والسُّجود والقُّعود )
وَجُمَلة ذلك أنَّه لَا تَصِح إِمَامة مَن بِهِ سَلس البول ، وَمَن فِي مَعْنَاه ، وَلَا الْمُسْتَحَاضَة بِصَحِيح ؛ لأنَّهم يُصَلُّون مَع خروج النَّجَاسَة التِي يَحْصُل بها الحدث مِن غير طَهَارَة ... فأمَّا مَن عَلَيهِ النَّجَاسَة فإِنْ كَانَت على بَدَنِهِ فَتَيَمَّم لَهَا لعدم الْمَاء جَازَ للطَّاهِر الائتمام به كَمَا يَجُوز للمتوضئ الائتمام بالمتيمم للحَدَث ... وَيَصِح ائتمام كل واحد مِن هؤلاء بمثله.
قَالَ فِي الْمُنْتَقى - شرح الموطأ -: