فهرس الكتاب
وأن موقفها في الصلاة خلف الرجال ، والإمام لا بُدَّ له من التقدم أمام المؤتمين ، أو من الوقوف عن يسار المأموم إذا لم يكن معه غيره ، فلو تقدمت المرأة أمام الرجل لقطعت صلاته وصلاتها، وكذلك لو صلت إلى جنبه ، لتعديها المكان الذي أمرت به ، فقد صلت بخلاف ما أُمرت , وأما إمامتها النساء فإن المرأة لا تقطع صلاة المرأة إذا صلت أمامها أو إلى جنبها، ولم يأت بالمنع من ذلك قرآن ولا سُنَّة ، وهو فعل خير وقد قال تعالى: ? وَافْعَلُوا الْخَيْرَ? [الحج: 77] وهو تعاون على البر والتقوى , وكذلك إن أذَن وأقَمن فهو حسن لما ذكرنا .
عن ريطة الحنفية: أن عائشة أم المؤمنين أمتهن في الفريضة , وعن تميمة بنت سلمة عن عائشة أم المؤمنين: أنها أمت النساء في صلاة المغرب فقامت وسطهن وجهرت بالقراءة , وعن قتادة أن أم الحسن بن أبى الحسن حدثتهم: أن أم سلمة أم المؤمنين كانت تؤمهن في رمضان وتقوم معهن في الصف .
وعن عطاء قال: تقيم المرأةُ لنفسها , وقال طاووس:كانت عائشة أم المؤمنين تؤذن وتقيم.
وعن حجيرة بنت حصين قالت: أمتنا أم سلمة أم المؤمنين في صلاة العصر وقامت بيننا.
وعن ابن عباس: تؤم المرأة النساء وتقوم وسطهن , وعن ابن عمر: أنه كان يأمر جارية له تؤم نساءه في رمضان , وعن عطاء ومجاهد والحسن جواز إمامة المرأة للنساء في الفريضة والتطوع وتقوم وسطهن في الصف ... قال علي: ما نعلم لمنعها من التقدم حجة أصلا ، وحكمها عندنا التقدم أمام النساء وما نعلم لمن منع من إمامتها النساء حجة أصلا ، لاسيما وهو قول جماعة من الصحابة كما أوردنا، لا مخالف لهم يعرف من الصحابة رضى الله عنهم أصلا.أ . هـ