الصفحة 102 من 121

صليت كذا وكذا فثنى رجليه واستقبل القبلة فسجد سجدتين ثم سلم ثم أقبل علينا بوجهه فقال: انه لو حدث في الصلاة شيء أنبأتكم به ولكن إنما أنا بشر أنسى كما تنسون فإذا نسيت فذكروني وإذا شك أحدكم في صلاته فليتحر الصواب فليتم عليه ثم ليسجد سجدتين» هذا بالنسبة لترك المصلي وتذكره في الصلاة أو بعد الصلاة وبالنسبة لشكه وهو في الصلاة. أما لو شك بعد السلام هل ترك شيئًا، لم يلزمه شيء لأن الأصل انه أداها على التمام، فلا يضره الشك الطارئ، وإن ترك فرضًا ساهيًا وتذكره وهو في الصلاة أو شك في ترك فرض وهو في الصلاة لم يعتد بما فعله بعد المتروك من الركعة حتى يأتي بما تركه ثم يأتي بعده. لأن الترتيب فرض في أفعال الصلاة فلا يعتد بما يفعل حتى يأتي بما تركه. فإن ترك سجدة من الركعة الأولى وذكرها وهو قائم في الثانية خر ساجدًا ثم بدأ في الثانية، وإن تذكر في الثالثة انه ترك سجدة من الأولى فكأنه ترك ركعة عليه أن يأتي بركعة، وفي كلتا الحالتين يسجد للسهو. هذا كله في الفرض أما لو نسى سنة فتذكرها وهو في الصلاة لم يعد إليها. فإن كانت السنة من الهيئات كرفع اليدين من الركوع أو التسبيح لم يسجد للسهو وإن كانت السنة كالجلوس الأول وكالقنوت سجد للسهو جبرًا لما ترك من السنة، لما روي عن زياد بن علافه قال: «صلى بنا المغيرة بن شعبة فنهض في الركعتين فقلنا سبحان الله قال سبحان الله ومضى فلما أتم صلاته وسلم سجد سجدتي السهو فلما انصرف قال: رأيت رسول - صلى الله عليه وسلم - يصنع كما صنعت» . وسجود السهو سنة لقوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي سعيد الخدري: «كانت الركعة نافلة له والسجدتان» . ومحل السجود قبل السلام لما روي عن عبد الله بن بحينه رضي الله عنهما أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «قام من صلاة الظهر وعليه جلوس فلما أتم صلاته سجد سجدتين يكبر في كل سجدة وهو جالس قبل أن يسلم وسجدها الناس معه مكان ما نسي من الجلوس» ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت