فهرس الكتاب
غسل الميت فرض على الكفاية لقوله - صلى الله عليه وسلم - في الذي سقط عن بعيره: «اغسلوه بماء وسدر» . وأما شهيد الدنيا والآخرة وهو من قتل في سبيل الله من قتال في معركة فلا يغسل لما روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال في قتلى أحد: «لا تغسلوهم فإن كل جرح أو كل دم يفوح مسكًا يوم القيامة» ولم يصل عليهم. وتكفين الميت فرض على الكفاية لقوله - صلى الله عليه وسلم - في المحرم الذي خر من بعيره: «كفنوه في ثوبيه اللذين مات فيما» . وأقل ما يجزئ ما يستر العورة كالحي. والمستحب أن يكفن الرجل في ثلاثة أثواب، إزار ولفافتين بيض، لماروت عائشة رضي الله عنها قالت: «كفن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ثلاثة أثواب سحولية من كرسف ليس فيها قميص ولا عمامة» . ويستحب أن يكون الكفن حسنًا لما روى جابر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا كفن أحدكم أخاه فليحسن كفنه» . وأما المرأة فإنها تكفن في خمسة أثواب لما رواه أبو داود بإسناده عن ليلي بنت قانف الثقفية الصحابية رضي الله عنها قالت: «كنت فيمن غسل بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فكان أول ما أعطانا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الحقا ثم الدرع ثم الخمار ثم الملحفة ثم أدرجت بعد في الثوب الآخر قالت: ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - جالس عند الباب معه كفنها يناولنا ثوبًا ثوبًا» . والحقا بكسر الحاء من الحقو والمراد الإزار والمئزر. وبعد أن يغسل الميت ويكفن يصلى عليه إلا الشهيد فلا يصلى عليه للحديث المار في قتلى أحد. والصلاة على الميت فرض على الكفاية لقوله - صلى الله عليه وسلم: «صلوا على صاحبكم» . ويكفي في الصلاة على الميت واحد ويجوز فعلها في جميع الأوقات ويجوز فعلها في المسجد وغيره لما روت عائشة رضي الله عنها أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى على سهيل بن بيضاء في المسجد. وشرط صحة صلاة الجنازة الطهارة وستر العورة والقيام واستقبال القبلة لأنها صلاة