فهرس الكتاب
مفروضة فوجب أن تكون شروط صحة الصلاة شروطًا لصحتها. والسنة أن يقف الإمام في صلاة الجنازة عند رأس الرجل وعند عجيزة المرأة لما روي أن أنسًا رضي الله عنه: «صلى على رجل فقام عند رأسه وعلى امرأة فقام عند عجيزتها فقال له العلاء بن زياد هكذا كانت صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلى على امرأة عند عجيزتها وعلى الرجل عند رأسه قال نعم» . وإذا أراد صلاة الجنازة نوى الصلاة على الميت، وذلك فرض، لأنها صلاة فوجب لها النية كسائر الصلوات. ثم يكبر أربعًا لما روي عن جابر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى على النجاشي فكبر عليه أربعًا. ويقرأ بعد التكبيرة الأولى فاتحة الكتاب لحديث ابن عباس رضي الله عنهما أنه: «صلى على جنازة فقرأ بفاتحة الكتاب وقال لتعلموا أنها سنة» ثم يصلي على النبي - صلى الله عليه وسلم - في التكبيرة الثانية وهو فرض من فروضها، ويدعو للميت في التكبيرة الثالثة وهو فرض من فروضها، ويجوز أن يدعو بأي دعاء. والداء بما ورد افضل، ومن الأدعية الواردة ما رواه مسلم والنسائي: عن عوف بن مالك قال: «سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى على جنازة يقول: اللهم اغفر له وارحمه واعف عنه وعافه واكرم نزله ووسع مدخله واغسله بماء وثلج وبرد ونقه من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس وأبدله دارًا خيرًا من داره وأهلًا خيرًا من أهله» ويكبر الرابعة ويسلم، لما روي عن إمامة بن سهل أنه أخبره رجل من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم: «أن السنة في الصلاة على الجنازة أن يكبر الإمام ثم يقرأ بفاتحة الكتاب بعد التكبيرة الأولى سرًا في نفسه ثم يصلي على النبي - صلى الله عليه وسلم - ويخلص الدعاء للجنازة في التكبيرات ولا يقرأ في شيء منهن ثم يسلم سرًا في نفسه» . وإذا صلى على الميت بودر بدفنه ولا ينتظر حضور من يصلي عليه إلا الولي فإنه ينتظر إذا لم يخش على الميت التغير ومن مات من المسلمين في جهاد الكفار بسبب من