فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 127

47-القراءة في صلاة العيد . كان صلى الله عليه وسلم إذا صلى العيدين قرأ في الأولى بسورة (الأعلى) وفي الركعة الثانية بسورة ( الغاشية ) . وقد يقرأ في الركعة الأولى بسورة (ق) والقرآن المجيد، وفي الركعة الثانية بسورة ( القمر ) .

فأما الأولى: فقد رواها النعمان بن بشير-رضي الله عنه- قال: ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في العيدين وفي الجمعة بسبح اسم ربك الأعلى، وهل أتاك حديث الغاشية. قال: وإذا اجتمع العيد والجمعة في يوم واحد يقرأ بهما أيضا في الصلاتين ) (1) .

وأما الثانية: فعن عبيد الله بن عبد الله أن عمر بن الخطاب سأل أبا واقد الليثي ( ما كان يقرأ به رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأضحى والفطر ؟ فقال: كان يقرأ فيهما بق والقرآن المجيد واقتربت الساعة وانشق القمر ) (2) . ولو قرأ الإمام بغير ما سبق من السور جاز؛لكن الاقتصار على السنة أولى .

48-خطبة العيد . الخطبة بعد صلاة العيد من السنن المشهورة الثابته عنه صلى الله عليه وسلم، لقول ابن عباس رضي الله عنهما: شهدت الفطر مع النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم يصلونها بعد الخطبة، ثم يخطب بعد ... الحديث (3) . وتفتتح خطبة العيد، كما تفتتح سائر الخطب بالحمد لله . قال الشيخ محمد بن إبراهيم -رحمه الله-: خطبة العيدين تفتتح بالحمد، لما جاء أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفتتح خطبه بالحمد لله، وهذا هو اختيار الشيخ وتلميذه (4) ، وهو الراجح في الدليل . ويقول ابن القيم: إن التكبير - يعني جنسه- في أثناء الخطبة، أما كونها تبتدي بذلك فلا بل تبتدي بالحمد كسائر الخطب (5) .

(1) . رواه مسلم (878)

(2) .رواه مسلم (891)

(3) .رواه البخاري ( 979)

(4) . يقصد شيخ الإسلام بن تيمية، وتلميذه ابن القيم .

(5) . فتاوى ورسائل الشيخ محمد بن إبراهيم (3/126-127)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت