فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 127

ولقد دعا صلى لله عليه وسلم بالمغفرة للمؤذنين، فقال عليه الصلاة والسلام: ( الإمام ضامن، والمؤذن مؤتمن، اللهم ارشد الأئمة ، واغفر للمؤذنين ) (1) . فهنيئًا لمن دعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمغفرة ! .

1-صفات المؤذن .

يشترط في المؤذن أن يكون مسلمًا، عاقلًا، ذكرًا، أمينًا، عالمًا بالوقت . فلا يصح من كافر، ولا مجنون، ولا من امرأة لأنها ليست ممن يشرع لها الأذان، سواء كان أذانها للرجال، أو لبنات جنسها، أو لنفسها، فإن ذلك لم يعهد في زمن النبي صلى الله عليه وسلم، ولا في زمن أصحابه رضي الله عنهم، ولا من بعدهم . ويشترط أن يكون المؤذن أمينًا، فهو أمينٌ على وقت الصلاة والصيام، وهو أمين على عورات الناس حيث كان المؤذنون-قديمًا- يؤذنون من على المنائر وكانت تشرف على بيوت الناس ومحلاتهم . وفي الحديث أنه صلى الله عليه وسلم قال: ( الإمام ضامن، والمؤذن مؤتمن، اللهم ارشد الأئمة ، واغفر للمؤذنين ) (2) . ويشترط في المؤذن أن يكون عالمًا بالوقت، أي أوقات الصلوات؛ وذهب بعض أهل العلم بأن العلم بالوقت ليس شرطًا في المؤذن، فإن ابن أم مكتوم كان رجلًا أعمى وكان لا يؤذن حتى يقال له أصبحت أصبحت. أي أن له من يعلمه بدخول الوقت . وفي زماننا هذا يعتمد المؤذنون والناس على التقويم الذي يصدر من جهات تعتني بتحديد أوقات الصلوات، فخف الحمل على المؤذنين .

مسألة: لو كان عند مؤذن تقويمان بينهما فرق يصل إلى خمس دقائق، وكلا التقويمين صادر من جهة تعتني بتحديد أوقات الصلوات وتتحرى الدقة فيه ؟

(1) .رواه أحمد (7778) ، والترمذي (207) ، وأبو داود (517) وصحح الألباني الحديث عند الترمذي وأبي داود .

(2) .رواه أحمد (7778) ، والترمذي (207) ، وأبو داود (517) وصحح الألباني الحديث عند الترمذي وأبي داود .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت