فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 127

10-إسماع الإمام التكبير لمن خلفه . يجب على الإمام أن يسمع من خلفه التكبير وغيره، حسب ما يقتضيه المقام، وكلما كان عدد المصلين أكثر، احتاج معه إلى رفع صوته أكثر ليبلغ صوته عامتهم، وليحصل الاقتداء به في أفعال الصلاة. فإن عجز عن إيصال التكبير إلى من خلفه شُرع أن يبلغ أحد من المأمومين صوته، يدل لذلك حديث عائشة رضي الله عنها في قصة مرض موته صلى الله عليه وسلم، قالت: ( ... وخرج النبي صلى الله عليه وسلم يهادى بين رجلين، كأني أنظر إليه يخط برجليه الأرض، فلما رآه أبو بكر ذهب يتأخر، فأشار إليه أن صل، فتأخر أبو بكر رضي الله عنه، وقعد النبي صلى الله عليه وسلم إلى جنبه وأبو بكر يُسمع الناس التكبير ) (1) . ومتى ما وصل صوت الإمام إلى المأمومين سواء كان جهوري الصوت، أو باستخدام مكبرات الصوت، فإنه لا يُشرع اتخاذ مبلغ يُسمع الناس تكبير الإمام، فإن النبي صلى الله عليه وسلم لم يتخذ مبلغًا يسمع الناس تكبيره، إلا لما ضعف في مرضه الذي مات فيه .

11-تكبيرة الإحرام، وتكبيرات الانتقال. تكبيرة الإحرام ركنٌ لا تنعقد الصلاة إلا به، سواءٌ تُرك سهوًا أو عمدًا . وتكون بلفظ ( الله أكبر) ولا يجزئ غيرها، فلا تنعقد الصلاة بـ ( الله أعظم ) أو ( الله أجل ) . لأن العبادات توقيف، لا يجوز الإحداث فيها؛ ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم، والخلفاء الراشدون، والصحابة الكرام، والتابعين، ومن سلك سبيلهم من أهل العلم والفضل- لم يعهد عنهم أنهم أخلوا بلفظ التكبير ولو مرة واحدة. فعلم أن لفظ التكبير لا يجوز الإخلال به، و لاتنعقد الصلاة إلا به .

(1) . رواه البخاري (712)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت