فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 127

أما تكبيرات الصلاة عند الانتقال من ركن إلى آخر، فيؤتى بها حال الانتقال من ركن إلى آخر، ويدل عليه حديث أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام إلى الصلاة يكبر حين يقوم، ثم يكبر حين ركع، ثم يقول: سمع الله لمن حمده حين يرفع صلبه من الركعة، ثم يقول وهو قائم: ربنا لك الحمد ... ثم يكبر حين يهوي، ثم يكبر حين يرفع رأسه، ثم يكبر حين يسجد، ثم يكبر حين يرفع رأسه، ثم يفعل ذلك في الصلاة كلها حتى يقضيها، ويكبر حين يقوم من الثنتين بعد الجلوس ) (1) . قال ابن حجر: قال النووي: فيه دليل على مقارنة التكبير للحركة وبسطه عليها، فيبدأ بالتكبير حين يشرع في الانتقال إلى الركوع، ويمده حتى يصل إلى حد الراكع. انتهى. قال ابن حجر: ودلالة هذا اللفظ على البسط الذي ذكره غير ظاهره (2) . قلت: ولعل في قول أبي هريرة في الحديث السابق: ( حين يقوم..حين ركع..حين يرفع ) إشارة إلى بسط التكبير ومده حتى يصل إلى الركن الذي يليه، قالت اللجنة الدائمة: المشروع في التكبيرات في الصلاة عند الانتقال من ركن إلى ركن أن يكون التكبير بينهما، فيبدأ التكبير عند بداية الانتقال من الركن إلى نهاية الانتقال منه (3) .

مسألة: يعمد بعض الأئمة في الصلاة إلى التفريق بين صوت التكبير عند التشهد الأول والأخير دون سائر التكبيرات، من أجل أن ينتبه المأمومون إلى أنه موضع جلوس وتشهد لا قيام، وحتى لا يحصل قيام لبعضهم فهل يشرع مثل هذا ؟

(1) .رواه البخاري (789)

(2) .فتح الباري (2/318)

(3) . انظر: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء (7/18)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت