فهرس الكتاب
فائدة: المفصل ثلاثة أقسام... منه طِوال، ومنه قصار، ومنه وسط . فمن { ق } إلى { عم } هذا هو الطوال . ومن { عم } إلى { الضحى } أوساط . ومن { الضحى } إلى آخره قصار وسمى مفصلًا لكثرة فواصله، لأن سوره قصيرة (1) . قال النووي: وأما اختلاف قدر القراءة في الصلوات فهو عند العلماء على ظاهره قالوا: فالسنة أن يقرأ في الصبح والظهر بطوال المفصل وتكون الصبح أطول، وفي العشاء والعصر بأوساطه، وفي المغرب بقصاره (2) .
مسألة: هل يجوز أن يقرأ في الصلاة بقراءات مختلفة، كأن يقرأ قوله تعالى: { مالك يوم الدين } { ملك يوم الدين } في ركعة واحدة ؟ .
الجواب: الثابت عنه صلى الله عليه وسلم أنه ما كان يقرأ في صلاته لا في الفاتحة ولا في غيرها بكلمة من القرآن بقراءتين مختلفتين فيما نعلم ولم ينقل ذلك عن خلفائه الراشدين ولا عن أحد من صحابته رضوان الله عليهم أجمعين، ولا ينبغي فعل ذلك، ومن فعله واستمر عليه فقد ابتدع في الدين مالم يشرعه الله ولا رسوله، وخالف بفعله هذا قوله عليه الصلاة والسلام: ( من أحدث في أمرنا هذا ماليس منه فهو رد ) وفي رواية: ( من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد ) أما الصلاة فصحيحة (3) .
مسألة 2: هل يجوز للإمام أن يقرأ القرآن برواية ورش عن نافع، لقوم يقرأون القرآن برواية حفص عن عاصم ونحو ذلك ؟
الجواب: القراءة برواية ورش عن نافع صحيحة معتبرة في نفسها لدى علماء القراءات، لكن القراءة بها لمن لم يعهدها، بل عهد غيرها- كالقراءة برواية حفص مثلًا- تثير بلبلة في نفوس المأموموين، فتترك القراءة بها لذلك، أما إذا كان القارئ بها في صلاته منفردًا فيجوز، لعدم المانع (4) .
(1) . الشرح الممتع لابن عثيمين (3/74-75)
(2) . شرح صحيح مسلم للنووي (4/145)
(3) .فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء (6/394)
(4) . فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العملية والإفتاء (4/26)